[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك
للتسجيل في المنتدى أو
التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] border="0" alt="" />
تسعة نساء من أصل عشرة أجابوا على سؤال لمراسل (كل الوطن) أنهن يدخنّ النرجيلة، 7 منهن بشكل يومي ومرات عدة. يقول محمد (50 عاما) كنت عندما أرى والدي، وقد بلغت من العمر 25 عاما كنت لا أظهر عليه وأنا أحمل السيجارة، كيف بشباب اليوم الذين يدخنون أمام والديهم؟! ويضيف متسائلا: الأدهى والأمر هي بظاهرة النساء اللاتي يدخنّ النرجيلة وبالطرقات وأمام الملأ؟!
فقد إنتشرت مؤخرا عادة تمكنت وللأسف من إقتحام مجتمعاتنا، ودخلت منازلنا، واصبحت عادة من عاداتنا.. فتدخين النرجيلة بات عادة متأصلة لدى بعض الشباب، واستتباعا النساء اللاتي تولعن بها فهم حسب آرائهم وآرائهن، يجدون اللذة و نسيان الهم بها، و قد اشتهرت انواع منها: المعسل بالتفاح و العسل و الليمون وغيرها.. ما اسباب تدخين البنات للأركيلة؟ وما هي عواقب ذلك على الفتاة؟ ما الآثار النفسية، والصحية التي يخلفها تدخين النرجيلة عليها؟
تسللت ظواهر خطيرة الى البنات ومنها ظاهرة تدخين النرجيلة فلقد أصبح من المألوف ان نجد فتيات صغيرات يدخن النرجيلة في المقاهي العامة والمراكز التجارية وبعضهن من طالبات الجامعة والبعض الآخر موظفات أو ربات بيوت.
واجرى قسم طب المجتمع والاسرة في جامعة القديس يوسف، مسحا وطنيا بالتعاون مع المجلس الاوروبي (مجموعة بومبيدو) عام 2009، برعاية وزارة التربية والتعليم العالي، تحت عنوان "سلوكيات اطفال المدارس ووعيهم حول المواد المسببة للإدمان".
وقد شمل المسح 1097 تلميذاً في 59 صفاً من مستوى الشهادة المتوسطة (البريفيه)، توزعوا بين المدارس الرسمية (65%) والمدارس الخاصة (35%). وشملت العينة 54 بالمئة من الفتيات، و46 بالمئة من الذكور. وتراوحت أعمارهم بين 12 و19 سنة.
وقد اظهرت الدراسة تجاوز معدل انتشار استخدام السجائر في المدارس الرسمية ثلاث مرات ما هو عليه في المدارس الخاصة، وأن النرجيلة هي الأكثر استخداماً بين مسببات الإدمان لدى تلامذة المدارس .
كما أظهرت الدراسة ان مادة الحشيش هي الاكثر شهرة (85%)، وهي تتصدر لائحة المخدرات الاكثر استخداماً على الاقل لمرة واحدة. كما كانت البيرة الى حد بعيد المشروب الاكثر شيوعاً، والذي تم تناوله ولو لمرة واحدة في الحياة من قبل نسبة 60 بالمئة.
داء قديم
وفي العديد من المناطق اللبنانية: بيروت، صيدا، صور.. نجد المقاهي على الطرقات وتجد اغلبية الموجودين في داخلها من النساء اللاتي يدخن النرجيلة. وتجد هذه الظاهرة موجودة على الكورنيش البحري لمدينة صيدا أو بيروت. أما في المخيمات الفلسطينية فتجدها بين الأزقة وداخل البيوت!!!
وعرفت منطقة الشرق الأوسط ودول البحر المتوسط النرجيلة منذ مئات السنين، واندثرت لفترة واقتصر تدخينها في الأماكن العامة على الطبقات الشعبية، لكنها عادت لتفرض نفسها في البلاد العربية بين كل الفئات والأعمار، وانتشرت بشكل كبير حتى بين النساء. كما أنها وصلت أيضاً إلى الدول الأوروبية والأمريكية، فأصبح المقهى الشرقي مرتبطاً بالقهوة العربية والنرجيلة، يرتفع دخانها بالروائح المختلفة، مختلطاً بنكهات الفواكه والنعناع وحتى الكولا!! وبالإضافة إلى ذلك تجذب الوسائد الوثيرة والجو العربي والغناء والشاي المصبوب في أكواب زجاجية، وما توفره من جو غريب، الغربيين إلى هذه المقاهي بشكل كبير. لكن أكثر ما يجذبهم بكل تأكيد هو رائحة النرجيلة التي أحبوها وصاروا يشترونها ويقتنونها في منازلهم.
وتشير المصادر التاريخية الى ان "النرجيلة" دخلت الى البلاد العربية مع العهد العثماني اي قبل مئة عام واصل تسميتها " تركي" وكانت في الاساس تختص بالسلاطين والباشاوات.
وكان مدخن "الشيشة" يرتدي زيا يتناسب معها كالعباءة المقصبة او الطربوش او العمامة ويحمل في يده الاخرى " سبحته" فيما الخدم يلتفون حوله لتغيير "الجمرة" التي توضع على رأس "النرجيلة" لتشعل التنباك والتي يسمونها في المقاهي الشعبية" النارة".
بين العادة والراحة!!
وعن تدخين النرجيلة تقول سهام (22 عاماً)، لا أعرف لماذا أأركل، ولكن أشعر براحة بعض الأحيان نفسية.. ـ تبتسم ـ . تضيف سهام: اصبحت النرجيلة بالنسبة لي عادة كما يقول المثل: "دخن عليها تنجلي" ...
أما صديقتها هيام (22 عاماً)، فتقول النرجيلة بالنسبة لي ادمان فأنا ادخنها، من اربع الى خمس مرات يوميا!!
وتضيف: أدخن النرجيلة أمام اسرتي، لأن الجميع في البيت يؤركل، ولا توجد لدي مشكلة في ذلك!! اتمنى أن أقلع عنها ولكن لا أستطيع!!
منار ( 20 عاما)، تحب شابا وتلتقي به في إحدى المقاهي، حيث تعلمت تدخين النرجيلة، معتبرة أن النرجيلة بالنسبة لها مجرد تسلية ونوع من التغيير ومجاراة الواقع الذي نعيش فيه!!!
أما سميرة فتقول أتحلق وزملائي الطلبة حول عدة أركيلات في حلقات السمر لتدخين النرجيلة، وأعاني من بعض المشاكل النفسية فأحاول نسيانها، والكثيرات من الفتيات عندما يدخن النرجيلة فذلك رغبة بتقليد الشباب أو الفنانين!
وتضيف: ما زلت حتى الآن أدخن النرجيلة منذ سنتين تقريباً بعيداً عن عيون أسرتي...
زوج يصطحب زوجته للنرجيلة
والأكثر غرابة هو أن يصطحب الزوج زوجته، أو الأخ أخته الى مقهى لتدخين النرجيلة أمام الجميع!!
عاطف (40 عاما)، لا يؤيد تدخين البنات الصغيرات للأركيلة؛ الا أنه يصطحب زوجته غالية لتدخينها... والغريب أن عاطف يعتبر ذلك ظاهرة خطيرة تستوجب المتابعة والمحقة ومنع المراهقين والبنات من تدخين النرجيلة! ـ ترمقه زوجته غالية بنظرة تحد وهي تدخن النرجيلة ـ!!!
وتحذر غالية (38 عاما) البنات من تدخين النرجيلة، وتدعو اولياء الأمور الى النتباه لأولادهم وبناتهم لناحية اللباس ومواعيد الخروج من المنزل والعودة اليه، لأن ذلك مع ما يترافق من عادات سيئة أخرى قد تؤدي الى تدمير مستقبل البنت أو الشاب.
وفي المقابل تقول السيدة سعاد (48 عاما) بات مشاهدة مدخنات النرجيلة امرا عاديا والبعض يعتبره أمرا طبيعيا... ولعل الظروف التي تعيشها الفتاة في منزلها لجهة المشاكل العائلية، وعدم وجود رقابة وضبط في المنزل، قد يؤدي ذلك إلى انتهاج اساليب جديدة للتخلص من الضغوط النفسية والاجتماعية، خصوصا في ظل الانتشار الواسع للانترنت والفضائيات. وهذا قد يكون مدخلا للفتاة لتدخين النرجيلة لتسلية نفسها والترويح عنها ونسيان همومها..
العواقب
اجرت منظمة الصحة العالمية بحثاً ظهر من خلاله أن جلسة مع النرجيلة لمدة ساعة واحدة تجعل المدخن سواء كان رجل أو إمرأة يستنشق كمية مساوية لدخان 100 إلى 200 من السجائر العادية.
وقد وجد البحث ايضاً انه حتى مع مرور الدخان على المياه فانه يعبر الى صدر المدخن حاملاً مستويات عالية من النيكوتين والمواد السامة مثل اول اكسيد الكاربون ومعادن ثقيلة وكيماويات مسرطنة.
فالاعتقاد السائد هو ان مرور الدخان علي المياه يزيل كل المواد الضاره والعوالق قبل ات تدخل الى رئه المدخن هو اعتقاد خاطئ...
وقام الباحثون الغربيون بدراسة آثار النرجيلة على الصحة، حيث أوضحت عدة دراسات أن النرجيلة أكثر ضرراً من السجائر.
فالنرجيلة الشرقية لا تخلو من التبغ، والمعروف باحتوائه على مواد ضارة كلها يسبب السرطان كما أكدت أبحاث مركز دراسات السرطان وهذه المواد هي:
- النيكوتين: الذي يسبب إثارة للجهاز العصبي، وبالتالي يعتبر المسئول الأول عن إدمان التدخين.
- النشادر: التي تجعل النيكوتين أكثر قدرة على الذوبان في الدم، وبالتالي تعمل على التسريع من عملية إدمانه.
- النعناع: وهو موجود في كل أنواع التبغ، حتى تلك التي لا تذكره بشكل خاص، ويعمل على التقليل من السعال المصاحب للتدخين.
- السكر: فأنواع السكر المختلفة تضيع الطعم المر للتبغ، وتجعل التدخين أكثر إمتاعاً، لكن حرق السكر ينتج مادة مسببة للسرطان ومضرة بالغشاء المخاطي.
إذاً فالنرجيلة تسبب الإدمان تماماً مثل السجائر، إلى جانب آثارها السلبية الأخرى.
وأجرى بنغت أرنيتز، أستاذ الطب الاجتماعي بجامعة أوبسالا وأستاذ الطب المهني والبيئي بكلية الطب بجامعة واين ستيت، بالتعاون مع الكثير من زملائه، سلسلة من الدراسات التي تركز على تدخين النرجيلة.
وقد توصلت دراسة أجريت إلى أن 26% من الطلاب المشاركين، البالغ عددهم 800 طالب، يدخنون النرجيلة. وقد كشف الباحثون عن ازدياد احتمال اتجاه الشخص لتدخين النرجيلة 8 مرات إذا كان والده يدخنها، و7 مرات إذا كانت والدته تدخنها، وبنسبة 20% إذا كان أحد أقربائه يدخنها. وبشكل أكثر عموما، يشكل الرجال والشباب أكثر مجموعتين معرضتين للخطر فيما يتعلق بتدخين النرجيلة. وتنطبق عوامل الخطر بالمثل على الأفراد المدخنين للأركيلة في الوقت الحالي والمدخنين السابقين الذين أقلعوا عنها.
ومن خلال بعض الدراسات تبين أن النرجيلة تؤثر بشكل خطير على نمو الأجنة، حيث إنه أثناء تدخينها يمتص الجسم مواد كالزرنيخ والكروم والنيكل بكميات كبيرة، ومن نتائج ذلك الالتهاب الكبدي، والأمراض الفطرية، وورم العينين، وانتفاخ الشفاه، وما يتبعها من احتمالات الإصابة بسرطان الفم والحلق والرئة.
آراء الشباب بتدخين البنات النرجيلة
يوجد اختلاف واضح في نظرة الشباب والرجال لتدخين المرأة للنرجيلة؛ ففي حين يصطحب البعض بناته او زوجته الى المقهى لتدخينها كما مر معنا في التحقيق هذا. يعتبر البعض الآخر أن هذا الأمر عيب ويحط من قيمة الفتاة.
يقول غسان (30 عاما)، البنت التي تدخن النرجيلة ليس لديها حياء أو دين، وربما تعاني من تفكك اسري وتتبع كل العادات الغربية الوافدة الينا...
ويوافقه صديقه سامر مضيفا ما زلنا مجتمعا شرقيا يرفض هذه العادات وغيرها من العادات السيئة التي برأيي تسيء الى الفتاة، وإلى أهلها ايضا.
أما سماهر المدخنة للنرجيلة فترفض هذه النظرة التي وصفتها بالعنصرية وتعتبر أن المرأة لاتقل عن الرجل، وأنها بتدخينها النرجيلة تحاول نسيان الضغوط الكبيرة التي تعاني منها كما يعاني الرجل وربما أكثر.